الشيخ محمد أمين زين الدين
121
كلمة التقوى
[ الفصل الثاني ] [ في الواقف وولي الوقف ] [ المسألة 42 : ] يشترط في الواقف أن تجتمع فيه جميع الشروط التي اعتبرها الشارع في صحة التصرف المالي ، وقد تكرر ذكرها في أكثر المعاملات المتقدمة ، فلا بد فيه من البلوغ ، فلا يصح الوقف من الصبي غير البالغ على تأمل في من بلغ عشر سنين وهو عاقل مميز ، ولكن الأحوط اشتراط البلوغ فيه أيضا وإن كان وقفه بإذن الولي ، فلا يترك الاحتياط فيه . ولا بد فيه من العقل ، ولا بد فيه من الاختيار فلا يصح وقفه إذا كان مكرها ، ولا بد من أن يكون قاصدا فلا يكون هازلا في قوله أو ساهيا أو ناسيا ، ولا بد فيه من أن يكون غير محجور عليه لسفه أو فلس أورق [ المسألة 43 : ] سيأتي في كتاب الوصية ( إن شاء الله تعالى ) : أن الأقوى صحة الوصية من الصبي إذا بلغ عشر سنين وهو عاقل مميز وكانت وصيته في وجوه الخير والمعروف ، سواء كانت لأرحامه أو لغيرهم ، فإذا أوصى وهو ابن عشر سنين كذلك بوقف بعض ما يملكه على الجهات المذكورة وجب على الوصي انفاذ وصيته ، فيجب عليه وقف العين التي أوصى بوقفها على الجهة التي عينها ، ويكون الوقف نافذا . [ المسألة 44 : ] لا يشترط في صحة الوقف أن يكون الواقف مسلما ، فيصح وقفه إذا كان كافرا على الأقوى . [ المسألة 45 : ] يصح للواقف أن يجعل الولاية على الوقف لنفسه خاصة ما دام حيا أو في مدة معينة ، ويجوز له أن يجعلها لشخص آخر ما دام ذلك الشخص حيا أو في مدة معينة ، ويجوز له أن يجعل الولاية لنفسه ولغيره على سبيل الاشتراك بينهما على النحو الذي يأتي بيانه ، ويجوز له أن يجعل الولاية